حول حوادث العمل
حادث العمل هو أكثر من إصابة جسدية؛ إنه زلزال يهزّ جميع أسس حياة العامل. وبصفتنا مكتب محاماة متخصصًا في هذا المجال، نغوص في أعماق التعقيدات القانونية لقوانين العمل والتأمين الوطني — فهذا ملعبنا الأساسي، لكنه كثيرًا ما يكون ساحة معركة بالنسبة لكم.
قد تبدو عملية المطالبة رحلة طويلة ومتعرجة، لكننا هنا لنقودكم في كل مرحلة:
- جمع الأدلة: نبحث بعمق للعثور على كل معلومة من شأنها تعزيز ملفكم.
- تقديم الدعوى: نُعدّ لكم دعوى مُسبَّبة ومؤسَّسة تستوفي جميع المتطلبات القانونية.
- التفاوض: نقف في مواجهة صاحب العمل وشركات التأمين، مسلّحين بالمعرفة والخبرة لتحقيق أفضل تسوية لكم.
- التمثيل أمام المحكمة: عند الحاجة، نناضل من أجلكم أمام محكمة العمل بحزم ومهنية.
تنقسم إصابات العمل إلى ثلاثة مواضيع رئيسية:
- حادث العمل
- الأمراض المهنية
- الرضح التراكمي الدقيق (ميكرو تراوما)
أمثلة شائعة على حوادث العمل
يمكن أن تقع إصابات العمل في طيف واسع من الأوضاع وأماكن العمل، وقد تسبب ضررًا جسديًا أو نفسيًا للعامل. وفيما يلي بعض الأمثلة الشائعة على حوادث العمل:
- السقوط من علوّ: هذه الحوادث شائعة خصوصًا في قطاع البناء، عندما يسقط العمال من السقالات أو السلالم أو الأسطح. وقد يؤدي السقوط من علوّ إلى إصابات خطيرة مثل الكسور وإصابات الرأس وإصابات العمود الفقري.
- الإصابات الناجمة عن استخدام الآلات الثقيلة: في أعمال الصناعة والبناء والزراعة، كثيرًا ما يُطلب من العمال استخدام آلات ثقيلة مثل الجرارات والمكابس والمناشير وغيرها. والحوادث الناجمة عن الاستخدام غير الصحيح أو عن عطل في هذه الآلات قد تؤدي إلى إصابات خطيرة أو بتر أطراف أو حتى الوفاة.
- الإصابات الناجمة عن مواد العمل الخطرة: قد يؤدي العمل مع المواد الكيميائية أو الغازات السامة أو غيرها من المواد الخطرة إلى حروق أو تسممات أو إصابات جهازية أخرى، خصوصًا إذا لم تُتخذ تدابير السلامة اللازمة.
- الإصابات المتكررة (RSI): يمكن أن يؤدي العمل المكتبي إلى إصابات من نوع الإجهاد المتكرر، الناجمة عن حركات متكررة مثل الطباعة واستخدام الفأرة وأعمال يدوية أخرى. وتشمل هذه الإصابات متلازمة النفق الرسغي والتهابات الأوتار وآلام الظهر.
- حوادث الطرق أثناء العمل: يُطلب من عمال كثيرين التنقل في إطار عملهم، وحوادث الطرق أثناء التوجه إلى العمل أو خلال رحلات العمل شائعة وقد تؤدي إلى إصابات متنوعة مثل الكسور والرضوض وإصابات الرقبة.
- الإصابات الناجمة عن الماكينات أو المعدات الثقيلة: في المصانع والصناعات الثقيلة، قد تقع حوادث نتيجة تلامس غير صحيح مع الماكينات أو المعدات الثقيلة. وتشمل هذه الحوادث بتر الأصابع والكسور أو حتى الوفاة في حالة التشغيل الخاطئ أو حدوث عطل في الماكينة.
- الإصابات الناجمة عن رفع الأحمال الثقيلة: قد يُصاب العاملون في مجالات مثل اللوجستيات والتخزين عند رفع أحمال ثقيلة بطريقة غير صحيحة، مما قد يؤدي إلى إصابات في الظهر وفتوق وأضرار جسدية أخرى.
أسئلة وأجوبة مهمة حول حوادث العمل
ما هو حادث العمل؟
حادث العمل هو حدث مفاجئ يقع أثناء العمل أو بسببه ويسبب إصابة جسدية أو نفسية للعامل. ويمكن أن يقع في مكان العمل، أو في الطريق إليه أو منه، أو خلال نشاط مرتبط بالعمل. ومن المهم الإشارة إلى أن الأمراض المهنية الناجمة عن العمل أو ظروف العمل تُعتبر هي الأخرى حوادث عمل لأغراض استحقاق التعويضات.
ماذا عليّ أن أفعل فور إصابتي في حادث عمل؟
أولًا، يجب إبلاغ صاحب العمل فورًا بالحادث والتوجه لتلقي العلاج الطبي. من المهم توثيق الحدث قدر الإمكان، بما في ذلك تصوير مكان الحادث (إن أمكن) وجمع بيانات الشهود. ويجب تقديم طلب إلى مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي) في أقرب وقت ممكن، ويُنصح باستشارة محامٍ متخصص في حوادث العمل.
هل يحق لي التعويض حتى لو كان الحادث بسبب خطئي؟
نعم، في معظم الحالات يحق لك التعويض حتى لو كان الحادث بسبب خطئك. فقانون التأمين الوطني يمنح تعويضًا لمصابي حوادث العمل بصرف النظر عن مسألة الخطأ، باستثناء حالات استثنائية تتعلق بالإيذاء المتعمد أو الإهمال الجنائي. ومع ذلك، من المهم التذكر أنه إذا وقع الحادث نتيجة مخالفة جسيمة لتعليمات السلامة، فقد يؤثر ذلك على مقدار التعويض.
ما هي حقوقي بعد حادث العمل؟
بعد حادث العمل، يحق لك الحصول على بدل إصابة من مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي) عن فترة العجز عن العمل (حتى 91 يومًا). وإذا بقيت لديك إعاقة، فقد تكون مستحقًا لمخصصات إعاقة عن إصابة عمل أو لمنحة لمرة واحدة. إضافة إلى ذلك، يحق لك استرداد النفقات الطبية المرتبطة بالإصابة، وقد تكون مستحقًا أيضًا لإعادة تأهيل مهني.
هل يمكنني مقاضاة صاحب العمل إضافة إلى المطالبة لدى التأمين الوطني؟
بشكل عام، يُقيّد القانون إمكانيات مقاضاة صاحب العمل مباشرة بسبب حادث عمل. ومع ذلك، في حالات معينة، مثل الإهمال الجسيم من جانب صاحب العمل أو مخالفة أنظمة السلامة، قد تتمكن من رفع دعوى مدنية ضد صاحب العمل. من المهم استشارة محامٍ خبير يمكنه دراسة ملابسات حالتك الخاصة وتقديم المشورة لك وفقًا لذلك.
ماذا يحدث إذا رفض صاحب العمل الاعتراف بالحادث كحادث عمل؟
إذا رفض صاحب العمل الاعتراف بالحادث كحادث عمل، فعليك تقديم طلب مباشرة إلى مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي). ستحقق المؤسسة في ملابسات الحادث وتقرر ما إذا كان يُعترف به كحادث عمل. وإذا رفضت مؤسسة التأمين الوطني الطلب، فهناك إمكانية للطعن في القرار أمام لجنة المطالبات ثم أمام محكمة العمل.
كم من الوقت لديّ لتقديم مطالبة بشأن حادث عمل؟
بموجب القانون، يجب تقديم الطلب إلى مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي) خلال 12 شهرًا من يوم وقوع الحادث. ومع ذلك، يُنصح بتقديم الطلب في أقرب وقت ممكن. أما بالنسبة للدعاوى المدنية ضد صاحب العمل أو طرف ثالث، فإن فترة التقادم هي عادة 7 سنوات من يوم الحادث، لكن يُنصح هنا أيضًا بعدم تأجيل رفع الدعوى.
حادث العمل
يُعرَّف حادث العمل في القانون بأنه حادث وقع أثناء العمل أو في الطريق إليه أو في طريق العودة منه. وتُعتبر كل إصابة جسدية و/أو نفسية نجمت بشكل مباشر أو غير مباشر عن العمل حادثَ عمل.
حادث العمل هو حدث مفاجئ وغير متوقع يقع خلال العمل أو بسببه، ويسبب إصابة جسدية أو نفسية للعامل. ويمكن أن يقع في مكان العمل نفسه، أو في الطريق إليه أو منه، وحتى خلال نشاط مرتبط بالعمل خارج مكان العمل المعتاد. وحوادث العمل متنوعة وقد تشمل السقوط، والإصابات من المعدات، والتعرض لمواد خطرة، أو حتى الضغط النفسي الشديد الناجم عن ظروف العمل. ويعترف القانون في إسرائيل بحوادث العمل ويمنح المصابين حقوقًا وتعويضات عبر مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي)، ومن المهم معرفة أن الأمراض المهنية التي تطورت على مدى الزمن بسبب ظروف العمل يمكن هي الأخرى أن تُعتبر حادث عمل لأغراض الحصول على الحقوق.
الرضح التراكمي الدقيق (ميكرو تراوما)
لم تُحدّث مؤسسة التأمين الوطني قائمة الأمراض المهنية (وهي قائمة مغلقة) منذ سنوات عديدة، وفي الواقع لم تُجرَ تقريبًا أي تغييرات أو تحسينات في هذه المسائل على مر السنين.
ونظرًا لعدم تحديث قائمة الأمراض، نشأ وضع يعاني فيه عشرات آلاف الأشخاص من مشكلات صحية خطيرة ومعقدة تؤثر على مجرى حياتهم الطبيعي، وسببها المباشر هو «العمل الذي أدّوه».
فعلى سبيل المثال، مُبلّطو الأرضيات الذين تقتضي طبيعة عملهم الجلوس طوال اليوم في وضعية الانحناء وثني الظهر، ويعانون من مشكلات في الظهر والركبتين، لا يظهرون في قائمة الأمراض المهنية.
لا يمكن الجدال في أن المُبلّط الذي يقضي معظم يوم عمله في حالة ضغط دائم على الظهر والركبتين، ويعاني بعد سنوات من العمل في هذه الظروف من تآكل في الظهر والركبتين، يستحق أن تعترف مؤسسة التأمين الوطني بهذه الإصابات كإصابات عمل.
وقد ترسّخ اجتهاد قضائي في محاكم العمل ولاحقًا في مؤسسة التأمين الوطني يقضي بأن حالات من هذا النوع يُعترف بها أيضًا كإصابة عمل رغم أنها ليست جزءًا من قائمة الأمراض المهنية المعترف بها من قبل مؤسسة التأمين الوطني.
وللطريقة التي يُقدَّم بها الطلب أهمية كبيرة: الطريقة التي تُفصَّل بها الحركات المتكررة في العمل، والجهد البدني المرتبط بها، والشهود، والأدلة، وكل إضافة يمكن أن تُبرز العلاقة بين ظروف العمل والمرض هي أمر حاسم.
الأمراض المهنية
توجد عشرات الأنواع من الأمراض المحددة التي يمكن أن تحظى باعتراف من التأمين الوطني كأمراض تخوّل التعويض. وقد يظهر المرض خلال فترة العمل، وفي حالات كثيرة بعد انتهاء فترة العمل. وفي إطار عملية الاعتراف، سيتعين علينا إثبات وجود علاقة بين المرض وطبيعة العمل وبيئة العمل وما إلى ذلك. وفي حالات معينة ومعقدة سنحتاج إلى الاستعانة بخبراء مختلفين (حسب مجالات التخصص).
أنواع الأمراض
تسممات مختلفة يمكن أن تنجم عن التعرض لمركّبات متعددة: تسمم بالزرنيخ، تسمم بالكروم، تسمم بالرصاص، تسمم بالفلور، تسمم بالمنغنيز، تسمم بالزئبق، تسمم بالفوسفور، تسمم بالبريليوم، تسمم بالثاليوم، تسمم بالنيكل، تسمم بالكادميوم، تسمم بأكسيد الكربون، تسمم بالبنزين (بنزين عطري)، تسمم بالفينول، تسمم بالأمينات العطرية، تسمم بثاني كبريتيد الكربون، تسمم بحمض الهيدروسيانيك، تسمم بالهيدروكربونات المهلجنة، تسمم بالفوسفات العضوية، تسمم بالكرباميات، تسمم بالمنثول، تسمم بكلوريد الفينيل، تسمم بأكاسيد النيتروجين، تسمم بالكيتونات، تسمم بالهيدروكربونات متعددة الحلقات.
أمراض أخرى: التهاب الأوتار، أمراض عمال الحفر والمناجم، الأمراض الناجمة عن التعرض لنشارة الخشب/الخشب/النفايات، الأمراض التي تسببها كائنات دقيقة تنتقل من مصدر غير بشري، السل، شلل الأطفال، الحمى الصفراء، داء الفيلاريات، الكوليرا، الطاعون، داء المثقبيات، الملاريا، داء الببغائية، التهابات الكبد الفيروسية من نوع B وNon-B/A، أضرار الأذن الداخلية التي أدت إلى تراجع السمع، أمراض الإشعاع، القرحة الخبيثة لقرنية العين، السادّ (الكاتاراكت) الناجم عن التعرض لحرارة مرتفعة، أمراض الغواصين، التهاب الجراب في الركبة/المفصل، شلل الأعصاب الطرفية الناجم عن ضغط مستمر، أمراض العظام والمفاصل والعضلات والأوعية الدموية الناجمة عن العمل بأدوات اهتزازية، السحار السيليسي (سيليكوزيس)، داء الأسبست (أسبستوزيس)، داء التلك (تلكوزيس)، داء النسيج القطني (بيسينوزيس)، مرض حساسية الجهاز التنفسي الناجم عن الحساسية للحبوب والدقيق، مرض المعادن الثقيلة (تليّف الرئتين)، رئة المزارعين، سرطان الرئة، سرطان الحنجرة، مرض حساسية الجهاز التنفسي الناجم عن الحساسية للإنزيمات المحلِّلة للبروتين.
يعمل مكتبنا مع نخبة الخبراء في المجالات المختلفة، لنعظّم معًا حقوقكم.
يضطر مكتبنا للتعامل مع حالات كثيرة قُدّمت فيها طلبات الاعتراف بالإصابة بشكل غير سليم، والتدخل في مرحلة متأخرة يقلّص بشكل كبير فرص النجاح في الملف.
أفضل «نصيحة» يمكننا تقديمها لكم هي التوجه إلى محامٍ ذي خبرة ومعرفة في المجال سبق له تقديم طلبات مماثلة. لا تبخلوا بالأسئلة، واطلبوا أن تفهموا ما هو مطلوب لكي يُعترف بمطالبتكم.
مكتبنا جاهز للإجابة عن أي سؤال.