دعاوى التعويض عن الأضرار الجسدية بسبب إصابات من أسوار غير سليمة – حالات سقوط نتيجة سياج مكسور

مقدمة

الأسوار وسيلة أساسية لتحديد المساحات وضمان السلامة وتوجيه الحركة في الأماكن العامة والخاصة. وتكتسي الأسوار السليمة أهمية بالغة خصوصاً في الأماكن العامة كالمتنزهات ومواقف السيارات والمنشآت الرياضية والمباني العامة. ومع ذلك، عندما لا تُصان الأسوار كما يجب أو تُترك مكسورة، فإنها تتحول إلى مصدر خطر كبير قد يسبب حالات سقوط أو جروحاً أو إصابات خطيرة أخرى. يبحث هذا المقال في الأسباب الرئيسية للإصابات الناجمة عن الأسوار غير السليمة، والواجبات القانونية للجهات المسؤولة، وإجراءات رفع الدعوى في حال وقوع إصابة.

الأسباب الشائعة للإصابات من الأسوار غير السليمة

  • أسوار مكسورة أو صدئة: أجزاء مكسورة أو معدن صدئ غير ثابت بما يكفي للاستخدام.
  • تثبيت رديء للأسوار: أسوار غير مثبتة كما يجب بالأرض أو بالجدران، وقد تنهار عند أدنى لمسة.
  • حواف حادة أو بارزة: براغٍ أو معادن أو أجزاء بارزة قد تسبب جروحاً أو خدوشاً.
  • أسوار لا تستوفي المعايير: أسوار منخفضة جداً أو غير ملائمة لغرضها من حيث المتانة والقوة.
  • غياب الصيانة الدورية: أسوار بقيت مكسورة بعد أضرار أو اهتراء مع مرور الوقت.

المسؤولية القانونية

تقع مسؤولية منع الإصابات الناجمة عن الأسوار غير السليمة على عدة جهات:

  • أصحاب المساحة العامة: في معظم الحالات تقع مسؤولية صيانة الأسوار على السلطة المحلية أو على المالكين الخاصين للمجمّع الذي يقع فيه السياج.
  • شركات الصيانة والمقاولون: إذا بُني السياج أو صين بشكل رديء، فقد تقع المسؤولية على الشركة المنفّذة.
  • مشغّلو المجمّعات الخاصة أو العامة: يجب على المجمّعات الخاصة مثل مواقف السيارات وحدائق المناسبات والمراكز التجارية التأكد من أن جميع الأسوار في المجمّع آمنة وسليمة.

الأنظمة والمعايير ذات الصلة

  • أنظمة سلامة المباني والبنى التحتية: تُلزم بصيانة دورية للأسوار في الحيّز العام، بما في ذلك الإصلاح الفوري للمخاطر.
  • قانون حماية السلامة العامة: يفرض واجب حيطة عاماً على أصحاب العقارات والمجمّعات العامة.
  • معايير تثبيت الأسوار وبنائها: تحدد متطلبات دنيا للمتانة والقوة والتصميم وفقاً لاستخدام السياج.

إجراءات رفع الدعوى

  • توثيق المكان والخلل: تصوير السياج المعيب من زوايا مختلفة مع إبراز الخلل (كالكسر أو الصدأ أو التثبيت المفكك)، وتوثيق المحيط والعلامات الدالة على غياب الصيانة أو التحذير.
  • توثيق الإصابة: تصوير الإصابات وتقارير طبية تصف مدى خطورتها.
  • جمع الشهادات: شهادات من شهود حضروا الحادث أو يعرفون حالة السياج قبل الإصابة.
  • التوجه إلى الجهة المسؤولة: تقديم شكوى رسمية عن الخطر والمطالبة بتعويض عن الضرر الذي وقع.
  • رفع دعوى قضائية: ستتركز الحجة على إهمال الجهة المسؤولة والعلاقة السببية بين الخلل والإصابة.

أسس الحكم بالتعويض

  • النفقات الطبية: تغطية تكاليف العلاجات والفحوصات وإعادة التأهيل.
  • فقدان القدرة على العمل: تعويض عن أيام العمل الضائعة أو تراجع القدرة على الكسب.
  • الألم والمعاناة: تعويض عن المعاناة الجسدية والنفسية التي لحقت بالمصاب.
  • النفقات المرافقة: مثل التنقل إلى العلاجات أو الحاجة إلى مساعدة منزلية.

أمثلة من اجتهادات المحاكم

  • إصابة من سياج صدئ في حديقة عامة: مُنح تعويض كبير لمصاب جُرح من جزء حاد في سياج صدئ، بعد أن ثبت أن السلطة المحلية أهملت صيانة الأسوار في المكان.
  • انهيار سياج في موقع بناء مجاور للرصيف: مُنح تعويض لأحد المشاة أُصيب من سياج انهار بسبب تثبيت رديء.
  • إصابة من سياج مكسور في ملعب رياضي: لاعب كرة قدم سقط وأُصيب من سياج مكسور حصل على تعويض بعد أن ثبت أن إدارة الملعب كانت على علم بالمشكلة ولم تعالجها.

كيف يمكن الوقاية من الإصابات الناجمة عن الأسوار غير السليمة؟

  • صيانة دورية: فحوصات منتظمة لجميع الأسوار في المجمّع، وإصلاح العيوب واستبدال الأسوار المتهالكة.
  • تحسين المعايير والتثبيت: استخدام مواد متينة وثابتة ملائمة لظروف البيئة ولغرض السياج.
  • وضع تحذيرات مؤقتة: في حال وجود سياج مكسور، يجب وضع لافتة واضحة حتى إصلاح الخلل.
  • الإشراف على المقاولين وشركات الصيانة: التأكد من تنفيذ الأعمال وفقاً للمعايير الملزمة.

الخلاصة

الإصابات الناجمة عن الأسوار غير السليمة، كحالات السقوط أو الجروح، مشكلة تتعلق بالسلامة وتنجم غالباً عن سوء الصيانة أو التثبيت غير الملائم. وفي الحالات التي تقع فيها الإصابة بسبب إهمال الجهة المسؤولة، يحق للمصاب المطالبة بتعويض عن أضراره. ولمنع وقوع حالات مماثلة في المستقبل، ينبغي الحرص على صيانة الأسوار بشكل ملائم والتأكد من استيفاء معايير السلامة وإجراء فحوصات دورية. وعلى المتضررين في مثل هذه الحوادث توثيق الحادث بدقة والتوجه إلى محامٍ محترف يساعدهم في ممارسة حقوقهم.

שתפו את המקרה

אודות עו"ד יעקב (קובי) כהן

סיפורי הצלחה נוספים