مقدمة
تُعدّ السلالم جزءاً لا يتجزأ من البنى التحتية العامة والخاصة، وهي تُستخدم للتنقل اليومي في المباني العامة والتجارية والسكنية. ومع ذلك، عندما لا تكون السلالم مصمّمة أو مصانة بشكل سليم، فإنها قد تتحول إلى فخّ خطير للمارة. وتُعدّ الحوادث على السلالم التي تفتقر إلى درابزين أو إلى لافتات تحذيرية مناسبة على الدرجات الزلقة مصدراً شائعاً للإصابات ولدعاوى التعويض عن الأضرار الجسدية. في هذا المقال سنتناول بالتفصيل الأسباب الرئيسية لهذا النوع من الحوادث، والواجبات القانونية لأصحاب العقارات أو السلطة المحلية، وإجراءات رفع الدعوى في حالات الإصابة.
الأسباب الشائعة لحوادث السلالم
- غياب درابزين السلامة. السلالم بدون درابزين أو ذات درابزين غير ثابت بما فيه الكفاية لا تستوفي معايير السلامة، كما أنّ غياب الدرابزين يصعّب على كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة الحفاظ على توازنهم.
- الأسطح الزلقة. سلالم مصنوعة من مواد زلقة مثل الرخام أو الغرانيت أو الخرسانة دون طلاء مضاد للانزلاق، وعدم استخدام ملصقات مضادة للانزلاق أو حزوز لمنع التزحلق.
- لافتات ناقصة أو غير ملائمة. غياب لافتات تحذّر من الدرجات الزلقة أو من المخاطر المؤقتة مثل الرطوبة، وسوء التخطيط في السلالم ذات الميل غير الاعتيادي أو الارتفاع غير المتساوي.
- الصيانة السيئة. درجات مكسورة أو درابزين تالف أو إضاءة غير كافية قد تؤدي إلى السقوط.
- عدم الالتزام بالمعايير. سلالم لا تستوفي المعايير الملزمة في إسرائيل من حيث الارتفاع والعمق والمسافة بين الدرجات.
المسؤولية القانونية
تقع مسؤولية سلامة السلالم على عاتق أصحاب العقار أو مديري المجمّع أو السلطة المحلية، وفقاً للمكان الذي وقع فيه الحادث.
- واجب الحيطة الملقى على صاحب العقار أو السلطة المحلية: عليهم التأكد من أن السلالم مصانة جيداً وتشمل درابزيناً سليماً ولافتات مناسبة. وإذا أهملوا واجبهم، فقد تُرفع ضدهم دعوى تعويض عن الأضرار الجسدية.
- مسؤولية منفّذي أعمال البناء أو الصيانة: إذا نجم الحادث عن تخطيط أو تنفيذ معيب للسلالم، فقد تقع المسؤولية على المقاول أو المهندس المعماري.
الأنظمة والمعايير الخاصة بالسلالم في إسرائيل
- يجب أن تشمل السلالم درابزين سلامة بارتفاع قياسي، متواصلاً وثابتاً.
- يجب الحرص على استخدام مواد مضادة للانزلاق على السلالم المعرّضة بدرجة عالية لخطر البلل.
- يجب أن تكون الدرجات بارتفاع وعمق موحّدين لتفادي خطر التعثر.
- تتطلب السلالم الخارجية أو المعرّضة للمطر حلولاً للتصريف ومنع الانزلاق.
إجراءات رفع الدعوى
- توثيق المكان والخلل: تصوير السلالم مع إبراز غياب الدرابزين أو نقص اللافتات، وتوثيق مخاطر إضافية مثل الأسطح الزلقة والإضاءة السيئة وغيرها.
- توثيق الإصابة: صور للإصابات، وتقارير طبية، وتوثيق مسار العلاج.
- جمع الشهادات: شهادات الشهود الذين كانوا حاضرين في المكان وقت الحادث، وإثباتات عن توجهات سابقة إلى صاحب العقار أو السلطة المحلية بشأن الخلل.
- التوجه إلى الجهة المسؤولة: محاولة حل المسألة بالتوجه المباشر قبل رفع الدعوى.
- رفع الدعوى أمام المحكمة: سيدفع المحامي بأن الحادث نجم عن إهمال أو غياب الصيانة اللازمة.
أسس الحكم بالتعويض
- النفقات الطبية: تغطية تكاليف العلاجات والأدوية وإعادة التأهيل.
- فقدان أيام العمل أو الدخل: تعويض عن الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالمصاب.
- الألم والمعاناة: تعويض عن المعاناة الجسدية والنفسية التي لحقت بالمصاب.
- النفقات المرافقة: مثل تكاليف التنقل إلى العلاجات أو المساعدة المنزلية.
أمثلة من اجتهادات المحاكم
- حادث على سلالم بدون درابزين: قضت المحكمة بتعويض قدره 100,000 شيكل لمصابة سقطت على سلالم مركز تسوّق لم يُركَّب فيها درابزين سلامة.
- انزلاق على درجات زلقة: حُكم بتعويض لمصاب أُصيب بكسر في ساقه بعد سقوطه على سلالم دون لافتة تحذّر من الرطوبة.
- درجات مكسورة في مبنى سكني: قاضى السكانُ لجنةَ البناية بسبب سوء الصيانة وحصلوا على تعويض.
كيف يمكن الوقاية من حوادث السلالم؟
- تركيب درابزينات سلامة قياسية: درابزين ثابت ومتواصل على طول السلالم كلها.
- استخدام أسطح مضادة للانزلاق: طلاءات أو ملصقات أو حزوز لمنع التزحلق.
- لافتات واضحة: وضع تحذيرات في حالات الرطوبة أو الدرجات الزلقة أو أعمال الترميم.
- صيانة دورية: إصلاح العيوب، وفحوصات دورية، وتنظيف السلالم.
الخلاصة
الحوادث على السلالم التي تفتقر إلى درابزين أو إلى لافتات مناسبة ظاهرة خطيرة وشائعة، وكان بالإمكان في كثير من الأحيان تفاديها من خلال الصيانة والتخطيط السليمين. ويحق للمتضررين في مثل هذه الحوادث ممارسة حقوقهم والحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق بهم. من المهم توثيق الحادث بشكل دقيق والاستعانة بمحامٍ متخصص في الأضرار الجسدية لضمان إجراء قانوني مهني وعادل. وعلاوة على ذلك، فإن تعزيز الأنظمة والرقابة في مجالي البناء والصيانة يمكن أن يسهم في منع وقوع حالات مشابهة مستقبلاً وفي الحفاظ على سلامة الجمهور بأسره.


