ما هو التعويض الذي أستحقه؟

في البداية، بضع كلمات توضيحية حول جوهر هذا المقال وأهميته. معظمنا أصيب أكثر من مرة أثناء القيام بأنشطة روتينية يومية: أثناء العمل، أو أثناء ركوب السيارة، أو حتى أثناء السير في الشارع. أحياناً تكون الإصابات شديدة إلى درجة أنها تخلّف إعاقات وقيوداً بالغة الصعوبة. ولأن الأمر يتعلق بظاهرة شائعة جداً تعرّضنا لها جميعاً — إن لم يكن بشكل مباشر فمن خلال أقارب أو معارف عانوا من إصابات مؤلمة — نشأت الحاجة إلى توضيح وشرح ماهية الأضرار الناجمة عن هذه الحوادث. يهدف المقال إلى التثقيف وإلى إيجاد فصل واضح بين إعادة التأهيل الطبي وإعادة التأهيل الاقتصادي. أما فيما يتعلق بإعادة التأهيل الطبي فالقواعد واضحة إلى حد كبير.

حوادث طرق خطيرة / قتلى / وفاة / إعاقات شديدة

الواقع في دولة إسرائيل هو أن مئات الأشخاص يلقون حتفهم سنوياً نتيجة حوادث طرق مميتة. إضافة إلى ذلك، هناك آلاف المصابين بجروح خطيرة الذين بقوا يعانون من إعاقات وإصابات شديدة.

في ظل تلك الحوادث المميتة يبقى آلاف من أفراد العائلة والورثة و/أو المُعالين، وذلك إضافة إلى الحزن والمعاناة العاطفية والنفسية الشديدة بعد المأساة.

في نهاية المطاف يضطر أفراد العائلة إلى مواجهة واقع يومي مليء بالتحديات: العودة إلى الروتين والمهام اليومية، وتحمّل النفقات المالية الناجمة عن المأساة، وبالطبع الاستمرار في المدفوعات والالتزامات الجارية، ومن بينها نفقات الإيجار والمعيشة والإعالة وغير ذلك.

إضافة إلى ذلك، فإن جميع المهام اليومية التي كان المتوفى أو المتوفاة يشاركان في تحمّل عبئها تبقى الآن دون حل. وفي الحالات التي يوجد فيها قاصرون، تُضاف أيضاً نفقات مالية لتربيتهم، والاحتياجات الجارية، وخدمات الأب أو الأم. فكل العبء الذي كان موزعاً داخل الخلية العائلية يتغيّر الآن (القائمة طويلة وتشمل من بين أمور أخرى: التسوق، والطهي، والتعليم، والتنظيف، والرعاية والإشراف، والتنقلات المختلفة وغيرها).

من يحق له رفع الدعوى؟

القانون الذي يرسّخ قواعد التعامل مع مصابي حوادث الطرق هو «قانون التعويضات لمصابي حوادث الطرق لعام 1975»، ووفقاً لأحكام القانون فإن كل شخص تضرر في حادث يُعرَّف بأنه «حادث طرق» يحق له الحصول على تعويضات بغض النظر عن مسؤوليته في وقوع الحادث. ومعنى ذلك أنه حتى لو كان المصاب هو المتسبب في الحادث فإنه يستحق تعويضاً كاملاً.

عندما يلقى شخص حتفه نتيجة حادث طرق، يحق لورثته و/أو المُعالين من قبله رفع دعوى باسمه.

قد يكون الورثة ورثةً بحكم القانون، في حال لم يترك المتوفى وصية. وفي الحالة الأخرى، إذا ترك المتوفى وصية، يُحدَّد الورثة وفقاً لتلك الوصية.

أما المُعالون فهم أفراد العائلة الذين كانت معيشتهم تعتمد على المتوفى، بمن فيهم الزوج أو الزوجة والأبناء، وأحياناً أقارب آخرون، مثل الوالدين اللذين كان المتوفى يدعمهما مالياً.

ضد من تُرفع الدعوى؟

الجهة المدّعى عليها هي شركة التأمين الإلزامي، وفي حالات معينة عندما لا يوجد تأمين إلزامي يمكن مقاضاة صندوق «كرنيت» أو تأمين المركبة المتسببة (دعوى بموجب قانون الأضرار المدنية). دعوى التأمين الإلزامي بموجب قانون التعويضات لمصابي حوادث الطرق لا تشبه دعوى التأمين الشامل أو تأمين الطرف الثالث؛ إذ تُدار الإجراءات ضد شركة تأمين المركبة دون تحمّل مشاركة ذاتية.

تعمل شركات التأمين بهدف تقليص التعويض إلى الحد الأدنى الممكن. ولهذا الغرض تحاول تأسيس كل ادعاء ممكن لتقليل الأضرار والنفقات وخسائر الكسب و/أو الدخل و/أو «السنوات المفقودة»، وكل تعويض يستحقه الورثة و/أو المُعالون. وتتغير القائمة من حالة إلى أخرى وفقاً للظروف وتركيبة العائلة. كما يوجد تعويض عن المبالغ المالية التي كان المتوفى سيدّخرها طوال حياته ويورّثها — وهي دعوى الورثة.

وخصوصاً في هذه الملفات التي تنتهي بتعويضات بحجم ملايين الشواكل، تشغّل شركات التأمين جهازاً من المحامين والمستشارين والخبراء والمحققين الخاصين بهدف تقليص التعويضات. وكثيراً ما نصادف تجاوزاً للحدود في أعمال التحقيق: انتحال شخصيات، وتضليلاً، وحتى عرضاً جزئياً ومضللاً للوقائع بغرض تغيير النتيجة. يجب أن يبدأ التعامل مع شركة التأمين في مرحلة مبكرة قدر الإمكان بعد الحادث (مع مراعاة الظروف بطبيعة الحال). كما يوصى بشدة بالامتناع عن الإجابة على الأسئلة و/أو اللقاءات مع ممثلي شركة التأمين و/أو المحققين من طرفها (حتى لو عُرض الأمر على أنه هامشي جداً أو تقني؛ فللأسف ليس هذا هو الحال دائماً) دون تمثيل من محامٍ ذي خبرة في هذا المجال.

التعويضات في حالة حادث طرق مميت أدى إلى الوفاة أو إلى إعاقات شديدة

يمنح القانون التركة و/أو المُعالين تعويضات مالية وتعويضات غير مالية.

التعويضات المالية هي تعويضات عن الأضرار الفعلية والنفقات المادية، بما في ذلك خسائر الدخل حتى سن التقاعد وخسائر التقاعد بعد ذلك حتى نهاية متوسط العمر المتوقع (القائمة طويلة)، وإضافة إليها تعويضات غير مالية عن الألم والمعاناة.

يتكوّن مبلغ تعويض التركة و/أو المُعالين من معايير مختلفة: النفقات الطبية (الأدوية، والعلاجات، والطب المكمّل، والمعدات الطبية ونفقات إعادة التأهيل)، وتكاليف متنوعة ناجمة عن الحالة الصحية (المساعدة التمريضية، والانتقال إلى شقة أخرى أو تكييف الشقة)، ونفقات التنقّل، ومساعدة طرف ثالث (سواء من أفراد العائلة أو مساعدة خارجية)، وخسائر الدخل عن الماضي والمستقبل، وخسائر التقاعد، والألم والمعاناة، وفقدان الخدمات (على سبيل المثال: خدمات الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة)، ونفقات الدفن والحداد وغير ذلك.

ويُشار إلى أنه في حالات الإعاقة الشديدة قد تنشأ أيضاً نفقات رعاية تمريضية و/أو تنقّل بالغة الأهمية، إضافة إلى معاناة مستمرة وضرر نفسي. ويمكن لهذه النفقات أن تزيد التعويضات بشكل كبير.

إضافة إلى ذلك، اعترفت السوابق القضائية أيضاً بحق قريب من الدرجة الأولى في دعوى مستقلة في حالات الضرر النفسي الجسيم في ظروف وفاة شخص في حادث طرق، حتى لو لم يكن هذا القريب مشاركاً في الحادث.

وفي نهاية المطاف، يمكن لأي نفقة و/أو خسارة أن تُضاف إلى مبلغ التعويض إذا أمكن إثبات العلاقة السببية.

وعندما يتعلق الأمر بفقدان طفل نتيجة حادث طرق، يحق للوالدين تقديم دعوى مخصصات ذوي المتوفين إلى مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي). إضافة إلى ذلك، يحق لأفراد عائلة المتوفى الحصول على مساعدة من السلطات (تخفيضات في ضريبة الأملاك «أرنونا»، ومساعدة من جهاز التعليم وغير ذلك)، كما يوجد منسّقو مساعدة يقدمون الدعم لأفراد العائلات التي فقدت أحباءها نتيجة حوادث الطرق.

مثال على دعوى عالجها مكتبنا:

نتيجة المأساة الأليمة احتاجت العائلة إلى متابعة من قسم الشؤون الاجتماعية، واحتاج الأطفال إلى علاجات نفسية وعاطفية في إطار الدراسة وخارج ساعات الدراسة. وإضافة إلى كل المساعدة التي حصلت عليها العائلة دون مقابل، اضطرت أيضاً إلى دفع مبالغ كبيرة مقابل العلاجات العاطفية، سواء في لقاءات عائلية أو لقاءات فردية، ومقابل مساعدة الأطفال في الدراسة، سواء كبديل عن المساعدة التي كان يقدمها الوالد سابقاً أو بسبب الصعوبات الإضافية بعد المأساة. كما استلزم التراجع الدراسي والصعوبات الاجتماعية دعماً إضافياً. وبلغ مجموع كل ذلك مئات آلاف الشواكل تراكمياً، عن الماضي ولسنوات إضافية في المستقبل. وقد طولب بهذا المبلغ بواقع مئات آلاف الشواكل، إضافة إلى باقي بنود الدعوى التي بلغ مجموعها الكلي ملايين الشواكل. ولهذا الغرض جنّد مكتبنا العاملين في الشؤون الاجتماعية، والمدرسة ووزارة التربية والتعليم، والأخصائيين النفسيين والمعالجين العاطفيين في المجتمع المحلي، والعاملين الاجتماعيين في البلدية والمعلمين الخصوصيين. وقد أيّد الجميع المساعدة التي تحتاجها العائلة. هذه الشهادات غيّرت الصورة وأدت إلى تعويضات كبيرة للعائلة.

ويمكن ملاحظة حالات متشابهة في جوهرها (العمر، والدخل، وتركيبة العائلة، وشدة الإصابة أو الوفاة) ومع ذلك تقررت فيها تعويضات مختلفة تماماً. ومن هنا تأتي الأهمية الكبيرة لحسن التصرف منذ مرحلة مبكرة قدر الإمكان واختيار محامٍ ذي خبرة.

قد تستغرق المعالجة القانونية أحياناً سنوات طويلة، وإن كانت الملفات في معظم الحالات تنتهي بسرعة عبر إجراءات وساطة و/أو تسوية. وهنا أيضاً تكمن أهمية كبيرة لخبرة المحامي، والتي تتجلى في إدارة ملفات معقدة ومهمة تنتهي بتعويضات بحجم ملايين الشواكل، وفي المعارك القانونية أمام محامي شركات التأمين، وفي المعرفة بالقضاة وكبار الوسطاء (يوجد عدد قليل جداً من الوسطاء ذوي الخلفية والقدرة على إنهاء الملفات بسرعة وإنصاف).

يتخصص مكتبنا في إدارة مفاوضات حازمة مع الحفاظ على المصالح والوقوف بثبات على حقوق عملائنا. هذا هو فهمنا للمسؤولية: مهمتنا هي تحقيق النتائج للمتضررين.

على مدار السنوات رافق مكتبنا مئات الحالات من الوفاة و/أو الإعاقات الشديدة، ومثّل آلاف مصابي حوادث الطرق. وقد حققنا لعملائنا في دعاوى كثيرة ملايين الشواكل من التعويضات والمخصصات والامتيازات. وقد أدت المعرفة والخبرة اللتان راكمناهما على مر السنين إلى نتائج استثنائية. نحن نمثّل ونرافق هيئات كبيرة في تقديم خدمات تحصيل دعاوى الأضرار، والتأمين، وحوادث الطرق، والإهمال الطبي، ومؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي)، ومصابي العمل (حوادث العمل وأمراض المهنة)، ومن بينها لجنة عمال جهاز الإطفاء والإنقاذ، ولجنة عمال شركة «إيجد»، ولجنة عمال «تنوفا» وهيئات أخرى تعاقدت مع مكتبنا لتمثيل آلاف عمالها.

  • التوجه فوراً لتلقي العلاج الطبي وعدم التأخر على أمل أن تختفي الآلام بمعجزة.
  • عند التوجه إلى الطبيب، سرد وشرح كيفية وقوع الحادث والتأكد من تسجيل التفاصيل بشكل صحيح.
  • الاستمرار في التوجه لتلقي العلاج الطبي حسب الحاجة. من المهم أن نتذكر أنه عندما تجلسون في البيت تعانون من الآلام وتنتظرون زوالها، فلا يوجد أي توثيق لحجم الضرر وللألم والمعاناة.
  • في كل مراجعة لتلقي العلاج يجب شرح مصدر الآلام — أي الحادث — والتأكد من توثيق كل ما قيل. وبالطبع الاحتفاظ بنسخ.
  • الاحتفاظ بتوثيق لكل نفقة تم تكبّدها، مثل الأدوية أو الوسائل الطبية المساعدة أو نفقات العلاجات الخاصة وعند الأخصائيين.

في معظم الحالات توجد شركات تأمين يمكن التوجه إليها، كما في حالات حوادث الطرق وإصابات العمل والإهمال الطبي، ويمكن التوجه إلى شركات التأمين عبر النماذج المتاحة على مواقع الشركات المختلفة. هناك يجب تفصيل ظروف الحادث وإرفاق المستندات الطبية والنفقات. وإذا لم يُعرض تعويض مناسب، يمكن رفع دعوى إلى محكمة الصلح أو المحكمة المركزية وفقاً لقيمة الدعوى. من المهم أن نتذكر أنه رغم إمكانية القيام بهذه الخطوات بشكل مستقل، فإننا عندما نبدأ إعادة التأهيل الطبي لا نتناول دواءً وفق تقديرنا الشخصي بل نتوجه إلى الطبيب الذي يحدد أسلوب إعادة التأهيل. والطريق الصحيح لإعادة التأهيل الاقتصادي مماثل، ويوصى بشدة بالتوجه إلى مكتب محاماة متخصص في الأضرار الجسدية للحصول على الاستشارة والإرشاد بشأن حالتكم الخاصة والبدء بإعادة التأهيل.

שתפו את המקרה

אודות עו"ד יעקב (קובי) כהן

סיפורי הצלחה נוספים