حول المطالبات لدى مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي)
تخيّلوا للحظة عالمًا يكون فيه كل خطوة نضالًا، وكل نَفَس تحديًا، وكل يوم يحمل معه ألمًا جديدًا. ثم تخيّلوا أنكم في هذا الوضع مطالبون بالتنقل في متاهة بيروقراطية معقدة، والنضال من أجل حقوقكم، وإثبات ما هو بديهي. هذه هي الحقيقة اليومية لآلاف الأشخاص الذين يعيشون مع أمراض مزمنة وإعاقات في إسرائيل.
بعد سنوات من تمثيل آلاف الموكلين أمام اللجان المختلفة لمؤسسة التأمين الوطني، انكشفت أمامنا صورة مقلقة: منظومة يُفترض أن تدعم الفئات الأضعف في المجتمع، تحوّلت هي نفسها إلى عقبة. فكيف يُتوقع من إنسان يصارع الآلام اليومية، أو صعوبات التنفس، أو الضبابية الإدراكية، أن يتعامل مع جبال من النماذج، ومتطلبات متناقضة، ومعاملة مستخفة أحيانًا؟
- مرضى السكري الذين يحاربون مضاعفات تهدد الحياة
- مرضى القلب الذين يحاولون الحفاظ على إيقاع الحياة في عالم سريع
- الناجون من السكتة الدماغية الذين يعلّمون أنفسهم من جديد ما كان يومًا أمرًا طبيعيًا
- أصحاب المشكلات العظمية (الأورتوبيدية) الذين يتألمون مع كل حركة
- المتعايشون مع التحديات النفسية الذين يصارعون ليس مرضهم فحسب، بل الوصمة الاجتماعية أيضًا
- مرضى الباركنسون والزهايمر الذين يرون أنفسهم يتلاشون شيئًا فشيئًا
- الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة في التنقل وفي أبسط أنشطة الحياة اليومية
كل واحد منهم عالم قائم بذاته، وقصة حياة كاملة، وليس مجرد ملف آخر على طاولة الموظف.
يتخصص مكتبنا في تمثيل الموكلين أمام مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي) في جميع المجالات الطبية، مع فهم عميق للتحديات الفريدة في كل حالة. ونحن ملتزمون بتقديم تمثيل قانوني عالي الجودة وفعّال، هدفه ضمان حصول كل موكل على كامل حقوقه، مع تخفيف كبير لعبء التعامل مع البيروقراطية المعقدة للمنظومة.
أسئلة وأجوبة مهمة حول المطالبات لدى التأمين الوطني
ما هو الحد الأقصى من الوقت لتقديم مطالبة إلى التأمين الوطني؟
يختلف الحد الأقصى لتقديم المطالبة إلى التأمين الوطني بحسب نوع المطالبة. في الغالب، يجب تقديم المطالبة خلال 12 شهرًا من يوم الحدث أو من اليوم الذي نشأ فيه سبب المطالبة. ومع ذلك، في مطالبات معينة، مثل مطالبات الإعاقة العامة، لا يوجد قيد زمني للتقديم. ومن المهم الإشارة إلى أنه حتى لو انقضى الموعد، يجدر تقديم المطالبة على أي حال، إذ توافق مؤسسة التأمين الوطني أحيانًا على مطالبات بعد الموعد في ظروف خاصة.
هل يمكن العمل ومع ذلك الحصول على مخصصات إعاقة من التأمين الوطني؟
نعم، يمكن العمل والحصول على مخصصات إعاقة من التأمين الوطني، لكن ذلك يتوقف على مقدار الدخل من العمل ونسب الإعاقة المحددة. وهناك عدة مسارات تتيح الجمع بين العمل وتلقي المخصصات، مثل «قانون لارون» الذي يشجع على الخروج إلى العمل. وقد يتغير مقدار المخصصات وفقًا للدخل من العمل، لكن في معظم الحالات يكون الدخل الإجمالي (من الراتب والمخصصات) أعلى من مخصصات الإعاقة وحدها.
ماذا يحدث إذا رفض التأمين الوطني مطالبتي؟
إذا رفض التأمين الوطني المطالبة، فلديك الحق في الطعن في القرار. الخطوة الأولى هي تقديم اعتراض أو طلب لإعادة النظر أمام الجهة التي اتخذت القرار، مع عرض حجج جديدة أو أدلة إضافية. وإذا رُفض ذلك أيضًا، يمكن رفع دعوى أمام محكمة العمل خلال 12 شهرًا من يوم استلام القرار النهائي للتأمين الوطني. من المهم التحرك بسرعة وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتقديم الطعن.
هل يحق لي الحصول على مخصصات إعاقة بأثر رجعي؟
عادةً، يدفع التأمين الوطني المخصصات ابتداءً من الشهر الذي قُدمت فيه المطالبة. ومع ذلك، في حالات معينة يمكن الحصول على مخصصات بأثر رجعي لفترة تصل إلى 12 شهرًا قبل تقديم المطالبة. ويتوقف ذلك على نوع المطالبة وملابسات الحالة. فمثلًا، في مطالبات الإعاقة العامة، إذا ثبت أن الحالة الطبية بدأت قبل أكثر من 12 شهرًا، فقد تُعتمد مخصصات بأثر رجعي لفترة أطول.
ما الفرق بين نسب الإعاقة الطبية ونسب الإعاقة الوظيفية؟
تُحدَّد نسب الإعاقة الطبية من قبل لجنة طبية وتتعلق بالحالة الطبية للشخص فقط، بصرف النظر عن قدرته على العمل. في المقابل، تتعلق نسب الإعاقة الوظيفية (أو درجة العجز عن الكسب) بقدرة الشخص على العمل والكسب، ويحددها موظف المطالبات. وقد يوجد وضع تكون فيه للشخص نسب إعاقة طبية مرتفعة لكن نسب إعاقة وظيفية منخفضة، أو العكس. ويتحدد استحقاق مخصصات الإعاقة العامة بشكل أساسي وفقًا للإعاقة الوظيفية.
هل يمكن الحصول على مخصصات إعاقة وتعويضات من شركة تأمين خاصة معًا؟
نعم، يمكن الحصول على مخصصات إعاقة من التأمين الوطني وأيضًا على تعويضات من شركة تأمين خاصة. فمؤسسة التأمين الوطني لا تخصم التعويضات المتلقاة من التأمين الخاص من مخصصات الإعاقة. ومع ذلك، من المهم فحص شروط البوليصة الخاصة، إذ توجد فيها أحيانًا بنود تتعلق بمقاصّة مخصصات التأمين الوطني. إضافة إلى ذلك، في حالة حادث طرق أو حادث عمل، قد توجد ترتيبات خاصة بشأن العلاقة بين التعويضات ومخصصات التأمين الوطني.
أربع مراحل تضمن معالجة لائقة ومهنية
المرحلة الأولى: فهم حالتك الطبية
استيضاح أولي وشامل يتم عبر محادثة مع محامٍ يكرّس في المرحلة الأولى كل الموارد لفهم ما الذي يزعجك حقًا. فأحيانًا لا تظهر الأمور من الملف الطبي، وأحيانًا لا يعرف الموكل كيف يشكو من الآلام والأحاسيس أو لم يحظَ باهتمام من طبيب العيادة المجتمعية، ولذلك سنستوفي الاستيضاح حتى النهاية.
المرحلة الثانية: التشاور مع خبراء طبيين لبناء الملف الطبي
لمؤسسة التأمين الوطني لغة خاصة بها، والناس ببساطة لا يفهمون هذه اللغة. فعلى سبيل المثال، معظمنا يستخدم مصطلح «الألم» الذي لا تكاد مؤسسة التأمين الوطني تعيره أهمية. ومثال آخر: الشخص الذي يعاني من السكري ويشعر بتنميل/حرقة في كفّي اليدين/القدمين يعاني على الأرجح من مضاعفات السكري. والآن، إذا توجه إلى مؤسسة التأمين الوطني بوثيقة طبية من طبيب العائلة/طبيب السكري تفيد بأنه مصاب بالسكري وتشرح تلك الأحاسيس والآلام كما وصفنا، فلن تجد تلك الآلام أي تعبير في قرار اللجنة. ولذلك، وقبل تقديم المطالبة، نتشاور مع أطباء متخصصين في المجال ونستوضح ما الفحوصات والتشخيصات التي سنحتاج إلى إجرائها. وإذا عدنا إلى المثال أعلاه، فسنطلب فحوصات لدى طبيب أوعية دموية، وفحص دوبلر، وفحص طبيب أعصاب، وتخطيط الأعصاب (EMG)، انطلاقًا من إدراك أن السكري قد أضرّ على الأرجح بالأوعية الدموية أو الأعصاب. وفقط إذا قُدّم تشخيص واضح لإصابة الأعصاب أو الأوعية الدموية، فسيتعامل التأمين الوطني مع الشكاوى، ولهذا أهمية كبيرة جدًا لنجاح إجراء مطالبة الإعاقة.
هكذا نبني الملف الطبي ونعرض أمام اللجنة الطبية صورة وضعٍ واضحة لا يمكن تجاهلها.
المرحلة الثالثة: تشخيص واضح للعلة الطبية
بعد فهم المشكلات التي تزعجك، والاستيضاح والتشخيص الدقيق لحالتك الطبية بمساعدة طاقم أطباء متخصصين يساعدون مكتبنا في بناء الملف الطبي، نباشر الإجراء أمام مؤسسة التأمين الوطني وفقًا لمتطلباتها. وسنحرص على إبراز مشكلاتك الطبية وعرضها بحيث لا تستطيع مؤسسة التأمين الوطني تجاهل شكاواك ومشكلاتك الطبية. وكما شرحنا في المثال (المرحلة الثانية)، فإن مصطلح «الألم» وحده ليس له وزن كبير في الاعتراف، ولذلك سنؤسسه عبر تشخيص الخبراء، وهو ما يمكن أن يتجلى في الأداء اليومي، وفي العلاج الدوائي، وبالطبع عبر الفحوصات المختلفة ونتائجها.
المرحلة الرابعة: الحضور أمام اللجنة الطبية
في كل لجنة طبية تُستدعى إليها، سيرافقك محامٍ متمرس من مكتبنا. وسنعرض أمام اللجنة حالتك الطبية ونناضل من أجلك.
نحن صوتك ولن يتم تجاهلك!
إضافة إلى ذلك، من المهم الإشارة إلى أن مكتبنا يرافقك إلى اللجنة الطبية لكي تشعر بالراحة أيضًا، وكذلك للتأكد من أن الفحص يجري بشكل مهني مع مراعاة ومعاملة لائقة من جانب اللجنة في هذا الشأن. وأشير إلى أن موكلين كثيرين توجهوا إلينا وحكوا عن مشاعر قاسية من الاستخفاف والقسوة والتجاهل وانعدام الاهتمام والحساسية تجاه حالتهم الطبية.
نحن هنا لنوفّر عليك الإحباط واليأس في النضال من أجل استيفاء حقوقك الطبية أمام مؤسسة التأمين الوطني (بيطوح ليئومي).