هل يحق للراكب أو للسائق المتسبب في الحادث تعويض؟ الجواب والاستثناءات

"أنا الذي تسببت في الحادث، فما الفائدة من السؤال؟" أو "كنت مجرد راكب في سيارة صديقي، ولا أريد أن أورّطه". هاتان الجملتان نسمعهما كثيراً، وكلتاهما تنطلقان من افتراض غير دقيق. في القانون الإسرائيلي، الحق في التعويض عن الإصابة الجسدية في حادث طرق لا يعتمد على من المخطئ، وهذا ينطبق على الركاب وعلى السائق المتسبب أيضاً، ما لم يقع ضمن استثناءات محددة. في هذا المقال نشرح متى يوجد الحق، ومتى يسقط، وما الذي يجب الانتباه إليه.

الراكب: حق واضح ولا يوجد "توريط"

الراكب في مركبة تعرضت لحادث يتوجه إلى شركة التأمين الإلزامي للمركبة التي كان يستقلها. لا يهم من تسبب في الحادث: السائق الذي أوصله، سائق آخر، أو ظروف الطريق. التأمين الإلزامي مصمم بالضبط لهذه الحالة. مهم أن نوضح نقطة تقلق كثيرين: التوجه إلى شركة التأمين ليس دعوى شخصية ضد السائق الصديق أو القريب. الشركة هي التي تدفع، وهذا هو الغرض من قسط التأمين الذي دُفع. تجاهل الحق بدافع الحرج لا يفيد أحداً، وخاصة عندما تكون الإصابة ذات أثر طويل.

الأمر نفسه ينطبق على راكب سيارة أجرة، وراكب الحافلة، والطفل الذي كان في المقعد الخلفي. لكل منهم عنوان محدد للتوجه.

السائق المتسبب: نعم، من حيث المبدأ

مبدأ المسؤولية المطلقة يعني أن السائق الذي تسبب في الحادث، بسبب لحظة تشتت أو تقدير خاطئ للمسافة، يحق له هو أيضاً التوجه إلى شركة التأمين الإلزامي لمركبته وطلب تعويض عن الإصابة الجسدية التي لحقت به. لا يُخصم من التعويض بسبب مساهمته في وقوع الحادث. طبعاً، قد تكون له مسؤولية في مسارات أخرى، كالمخالفة المرورية أو الضرر الذي لحق بمركبة الآخرين، لكن هذه أمور منفصلة عن حقه في التعويض عن جسده.

الاستثناءات التي تسقط الحق

المشرّع حدد قائمة مغلقة من الحالات التي لا يستحق فيها الشخص تعويضاً بموجب القانون، وهي تتعلق أساساً بسلوك خطير أو غير قانوني من جانبه:

  • القيادة دون رخصة قيادة سارية المفعول تناسب نوع المركبة، أو في فترة إلغاء أو تعليق الرخصة.
  • القيادة دون تأمين إلزامي ساري، أو مع علم بأن التأمين لا يغطي القيادة في تلك الظروف.
  • استخدام المركبة وهو يعلم أنها مسروقة أو مأخوذة دون إذن مالكها.
  • التسبب في الحادث عمداً، أو استخدام المركبة لارتكاب جناية.

هذه الاستثناءات تنطبق على الشخص الذي ارتكب السلوك نفسه، وليس على الأبرياء من حوله. فالراكب الذي لم يكن يعلم أن السائق دون رخصة لا يفقد حقه، وكذلك المشاة الذين صُدموا. وفي حالات غياب التأمين، يكون العنوان لهؤلاء الأبرياء صندوق كرنيت.

حالات دقيقة تستحق الفحص

الواقع أعقد من القائمة. ماذا عن رخصة انتهت صلاحيتها قبل أيام ولم تُجدد إدارياً؟ ماذا عن سائق شاب يقود مركبة تفوق قوة المحرك المسموح بها لرخصته؟ ماذا عن راكب صعد إلى سيارة وهو يعلم أن السائق شرب الكحول؟ ماذا عن تأمين يغطي سائقاً محدداً بالاسم وقاد شخص آخر؟ لكل من هذه الأسئلة أجوبة تطورت في القضاء، وأحياناً يكون الفارق بين وجود الحق وعدمه في تفصيل صغير. لذلك لا يُنصح بالاستسلام مسبقاً بناءً على انطباع عام.

ماذا عن الراكب الذي كان يعلم؟

مسألة الراكب الذي يعلم أن السائق يقود دون رخصة أو دون تأمين، أو أن المركبة مسروقة، مسألة حساسة. القانون يميز بين من ركب بحسن نية ومن كان شريكاً في الوضع غير القانوني. الإثبات هنا مهم، وشركة التأمين قد تحاول التمسك بالاستثناء. الرواية المتسقة والصادقة منذ البداية، أمام الشرطة والأطباء، هي خط الدفاع الأساسي.

ما الذي يجب أن يفعله الراكب أو السائق المصاب؟

الخطوات لا تختلف عن أي مصاب آخر: فحص طبي فوري مع ذكر أن الإصابة من حادث طرق، بلاغ للشرطة، تصوير شهادة التأمين الإلزامي للمركبة، تفاصيل السائقين والشهود، وحفظ كل المستندات. بالنسبة للسائق المتسبب، من المهم أيضاً الحذر عند تقديم إفادات مكتوبة قد تُستخدم في مسارات أخرى؛ الاستشارة قبل التوقيع على أي مستند مفيدة.

الحادث الذي وقع أثناء العمل

إذا كان السائق أو الراكب في طريقه إلى العمل أو منه، أو يقود ضمن عمله، فقد يُعتبر الحادث أيضاً إصابة عمل في مؤسسة التأمين الوطني. عندها يوجد مسار موازٍ يشمل بدل إصابة وربما لجنة طبية لتحديد نسبة عجز، وما يُدفع هناك يُخصم من التعويض في مسار حادث الطرق. الجمع بين المسارين بشكل صحيح يحتاج إلى تخطيط منذ البداية، وليس بعد اتخاذ خطوات يصعب التراجع عنها.

الاستشارة تسبق القرار

كثيرون يفقدون حقاً قائماً لأنهم افترضوا أنهم لا يستحقونه. في مكتب المحامي يعقوب (كوبي) كوهين في رحوفوت نفحص كل حالة على حدة، ونشرح بصراحة ما إذا كان هناك مسار وما هي عقباته، بمرافقة شخصية من التوجه الأول وحتى انتهاء المعالجة، بالعربية والعبرية والروسية.

لفحص جدوى القضية دون التزام ودون تكلفة تواصلوا معنا على الهاتف 08-9364005 أو عبر واتساب على الرقم نفسه.

المعلومات الواردة أعلاه هي معلومات عامة فقط ولا تُعتبر استشارة قانونية.

שתפו את המקרה

אודות עו"ד יעקב (קובי) כהן

סיפורי הצלחה נוספים