التقادم في حوادث الطرق والأخطاء الشائعة التي تُضعف الملف

الحق في التعويض عن حادث طرق لا يبقى مفتوحاً إلى الأبد، وحتى في المدة المتاحة يمكن أن يُضعفه المصاب بنفسه دون أن يقصد. في هذا المقال نتناول جانبين مرتبطين: مواعيد التقادم التي يجب معرفتها، والأخطاء الشائعة التي نراها في الملفات، مع اقتراحات عملية لتجنبها.

التقادم: القاعدة سبع سنوات

دعوى التعويض عن ضرر جسدي في حادث طرق تتقادم بعد سبع سنوات من يوم الحادث. المعنى: إذا لم تُقدَّم دعوى إلى المحكمة خلال هذه المدة، فقد يُرفض التوجه لاحقاً بسبب التقادم، حتى لو كان الحق قائماً من حيث الجوهر. المراسلات مع شركة التأمين، والمفاوضات، وحتى استلام دفعات عاجلة، لا توقف بحد ذاتها سريان المدة في العادة. الشيء الذي يوقفها هو تقديم الدعوى.

سبع سنوات تبدو مدة طويلة، لكنها تمر بسرعة عندما يكون المصاب مشغولاً بالعلاج وإعادة التأهيل. كثيرون يؤجلون "حتى تستقر الحالة"، ثم يكتشفون أن الوقت ضاق. يُنصح بالتوجه للاستشارة في وقت مبكر، حتى لو لم تُقدَّم الدعوى فوراً، لكي يكون الموعد النهائي معروفاً ومحسوباً.

القاصرون: حساب مختلف

عندما يكون المصاب قاصراً، تبدأ مدة التقادم عادة من بلوغه سن الثامنة عشرة، أي أنه يستطيع من حيث المبدأ التوجه حتى سن الخامسة والعشرين. هذا لا يعني أن الانتظار خيار جيد؛ فالتوثيق الطبي المبكر ومتابعة الإصابة أثناء النمو مهمان جداً، وشهود الحادث ينسون. لكن الأهل الذين لم يتصرفوا في حينه لا يجب أن يفترضوا أن الفرصة ضاعت. توجد قواعد خاصة أيضاً في حالات أخرى، مثل شخص فاقد للأهلية، ويجب فحص كل حالة على حدة.

الأخطاء الشائعة وكيف تتجنبونها

فيما يلي الأخطاء التي تتكرر أكثر من غيرها في ملفات حوادث الطرق:

  • التوقيع على تسوية سريعة مع شركة التأمين: العرض المبكر يأتي غالباً قبل استقرار الحالة الطبية وقبل معرفة العجز الدائم. التوقيع على تنازل نهائي يغلق الملف حتى لو تفاقمت الحالة لاحقاً. لا توقعوا قبل الاستشارة.
  • عدم التوثيق منذ اليوم الأول: غياب فحص طبي فوري، أو غياب بلاغ للشرطة، أو عدم أخذ تفاصيل المركبة والشهود. كل فجوة هنا تتحول لاحقاً إلى علامة استفهام.
  • فجوات في العلاج: انقطاع طويل عن الطبيب أو العلاج الطبيعي يُفسَّر أحياناً بأن الحالة تحسنت. إذا كنتم تعانون، اذهبوا إلى الطبيب ودوّنوا الشكوى.
  • العودة إلى العمل دون مصادقة طبية: قد تضر بالصحة وقد تُستخدم للقول إن القدرة على العمل لم تتأثر. العودة يجب أن تكون بتوصية الطبيب وبتوثيق التدرج.
  • عدم ذكر الحادث في المستندات الطبية: عندما تزورون طبيباً جديداً، اذكروا أن الشكوى مرتبطة بحادث الطرق. الملف الطبي الذي لا يذكر الحادث يضعف العلاقة السببية.
  • الإفادات المتناقضة: رواية مختلفة للشرطة، وللطبيب، ولشركة التأمين تفتح باباً للتشكيك. التزموا بالحقيقة كما هي، بلا تهوين ولا مبالغة.
  • إهمال المستندات المالية: عدم حفظ قسائم الراتب والإيصالات يجعل إثبات خسارة الدخل والنفقات صعباً.

الاتصال المباشر من شركة التأمين

من الشائع أن يتصل ممثل عن شركة التأمين بالمصاب في الأسابيع الأولى، بلطف واهتمام، ويطلب إفادة مسجلة أو توقيعاً على تنازل عن السرية الطبية أو يعرض "إغلاق الموضوع بسرعة". لا يوجد ما يمنع التعاون في الأمور الضرورية، لكن يُستحسن أن يمر كل ذلك عبر محامٍ يفهم ما الذي يُطلب ولماذا. التنازل عن السرية الطبية مثلاً هو أمر شائع ومطلوب، لكن صياغته ونطاقه مهمان.

وسائل التواصل الاجتماعي

خطأ حديث نسبياً: نشر صور أو منشورات تُظهر نشاطاً لا يتناسب مع الشكاوى المذكورة في الملف. حتى لو كانت الصورة من يوم جيد نادر، قد تُستخدم خارج سياقها. الحذر في النشر خلال فترة الإجراءات نصيحة عملية بسيطة.

الخلط بين المسارات

عندما يكون الحادث أيضاً إصابة عمل، ينشأ خطأ من نوع آخر: التصرف في مسار مؤسسة التأمين الوطني دون التفكير في أثره على مسار حادث الطرق. نسبة العجز التي تحددها اللجنة الطبية في التأمين الوطني قد تُلزم في الدعوى ضد شركة التأمين، والمبالغ المدفوعة هناك تُخصم من التعويض. من يخوض اللجنة الطبية دون تحضير، أو يتنازل عن اعتراض على قرارها خلال المهلة المحددة، قد يؤثر على الملف كله. التخطيط المشترك للمسارين منذ البداية يجنّب هذا الوضع.

ماذا لو مرّ وقت طويل بالفعل؟

إذا وقع الحادث قبل سنوات ولم تُتخذ خطوات، فلا تفترضوا أن الباب أُغلق. المهم هو حساب موعد التقادم بدقة، وجمع ما يمكن جمعه من مستندات: ملف صندوق المرضى، تقارير المستشفى، بلاغ الشرطة إن وُجد. أحياناً يمكن إعادة بناء ملف معقول حتى بعد فترة، وأحياناً يجب التصرف بسرعة كبيرة قبل انقضاء المدة.

خلاصة

معرفة المواعيد وتجنب الأخطاء الشائعة لا تتطلب خبرة قانونية، بل انتباهاً وترتيباً منذ البداية. في مكتب المحامي يعقوب (كوبي) كوهين في رحوفوت نرافق المصابين بمرافقة شخصية من التوجه الأول وحتى انتهاء المعالجة، ونحرص على أن تكون كل خطوة مفهومة ومحسوبة، بالعربية والعبرية والروسية.

لفحص جدوى القضية دون التزام ودون تكلفة تواصلوا معنا على الهاتف 08-9364005 أو عبر واتساب على الرقم نفسه.

المعلومات الواردة أعلاه هي معلومات عامة فقط ولا تُعتبر استشارة قانونية.

שתפו את המקרה

אודות עו"ד יעקב (קובי) כהן

סיפורי הצלחה נוספים