لماذا لا يجب إثبات المخطئ في حادث طرق؟ المسؤولية المطلقة بلغة بسيطة

كثير من المصابين في حوادث الطرق يظنون أن حقهم في التعويض يتوقف على السؤال "من المخطئ؟". هذا الانطباع مفهوم، لكنه غير دقيق في القانون الإسرائيلي. منذ عام 1975 يسري في إسرائيل قانون تعويض مصابي حوادث الطرق، الذي أرسى نظاماً خاصاً يختلف عن قوانين الضرر العادية. فهم هذا النظام هو الخطوة الأولى لإدارة الملف بشكل صحيح.

ما هي المسؤولية المطلقة؟

القاعدة الأساسية في القانون هي أن مستخدم المركبة، ومن خلفه شركة التأمين الإلزامي، مسؤول عن الضرر الجسدي الذي يلحق بأي شخص جراء استخدام المركبة، بغض النظر عمن تسبب في الحادث. هذا ما يُعرف بـ"المسؤولية المطلقة". المعنى العملي: المصاب لا يحتاج إلى إثبات أن السائق أهمل أو خالف قوانين المرور، ولا يحتاج إلى الدخول في نزاع طويل حول تفاصيل الحادث وأسبابه.

الفكرة وراء ذلك اجتماعية: حوادث الطرق كثيرة، وأضرارها الجسدية قد تكون قاسية، والمشرّع أراد أن يحصل المصابون على تعويض دون أن يعتمد الأمر على قدرتهم على إثبات الخطأ. مقابل ذلك حدد القانون قواعد خاصة لحساب التعويض، بما في ذلك سقوف معينة لبعض بنود الضرر.

حتى السائق الذي تسبب في الحادث

من النتائج المهمة لهذا النظام أن السائق الذي تسبب في الحادث بنفسه يحق له، من حيث المبدأ، التوجه إلى شركة التأمين الإلزامي لمركبته وطلب تعويض عن إصابته الجسدية. الأمر نفسه ينطبق على الركاب في مركبته وعلى المشاة الذين صدمهم. لا يوجد هنا "خصم" بسبب الخطأ المشترك كما في دعاوى الضرر العادية.

لهذا السبب نسمع أحياناً من مصابين قولهم: "أنا الذي أخطأت، فلا حق لي". هذا افتراض خاطئ في معظم الحالات. الخطأ في القيادة، حتى لو أدى إلى مخالفة مرورية، لا يلغي بحد ذاته الحق في التعويض عن الضرر الجسدي، ما دام السائق لا يقع ضمن الاستثناءات المحددة التي سنتناولها لاحقاً. الأمر يستحق فحصاً قبل التخلي عن أي حق.

يجدر التذكير أيضاً بأن الأمر يتعلق بالضرر الجسدي فقط. الأضرار التي لحقت بالمركبة نفسها تُعالج في مسار مختلف، عبر التأمين الشامل أو دعوى ضد المتسبب، وهناك يبقى لسؤال الخطأ دوره المعروف.

إذاً ما الذي يجب إثباته؟

غياب الحاجة إلى إثبات الخطأ لا يعني غياب الحاجة إلى إثبات أي شيء. على المصاب أن يبيّن عناصر أساسية:

  • أن حادثاً وقع، وأنه يستوفي تعريف "حادث طرق" بحسب القانون: حدث نتج فيه ضرر جسدي بسبب استخدام مركبة آلية لأغراض النقل.
  • أن ضرراً جسدياً نتج عن الحادث: إصابة، ألم، تقييد في الحركة، حاجة إلى علاج، فقدان أيام عمل، وفي الحالات الصعبة عجز دائم.
  • وجود علاقة سببية بين الحادث والضرر: أي أن الشكاوى الطبية ناتجة عن الحادث وليست عن حالة سابقة أو عن حدث آخر.
  • حجم الضرر: ما هي الخسائر المالية وغير المالية التي نتجت فعلاً.

هذا هو المكان الذي تكتسب فيه المستندات الطبية والتوثيق منذ اليوم الأول أهميتها الكبيرة. شركة التأمين لن تجادل غالباً في مسألة الخطأ، لكنها قد تجادل في كل ما عداه: هل الإصابة حقاً من الحادث، هل العجز بالحجم المدعى، هل الغياب عن العمل كان ضرورياً.

الاستثناءات التي تسقط الحق

القانون يحدد حالات محدودة لا يستحق فيها الشخص تعويضاً بموجبه، وأبرزها:

  • من قاد المركبة دون رخصة قيادة سارية المفعول من النوع المطلوب.
  • من قاد المركبة دون تأمين إلزامي ساري، أو عن علم بأن التأمين لا يغطي قيادته.
  • من استخدم المركبة وهو يعلم أنها مسروقة أو مأخوذة دون إذن.
  • من تسبب في الحادث عمداً.

هذه الاستثناءات تنطبق عموماً على المتسبب نفسه وليس على الأبرياء من حوله. فالراكب البريء أو المشاة الذين صدمهم سائق دون تأمين لا يبقون دون عنوان: في مثل هذه الحالات قد يتوجهون إلى صندوق كرنيت، وهو جهة أنشئت خصيصاً لتعويض المصابين عندما لا توجد شركة تأمين يمكن التوجه إليها.

ماذا يعني ذلك عملياً لإدارة الملف؟

بما أن الجدل لا يدور حول الخطأ، فإن مركز ثقل الملف ينتقل إلى الجانب الطبي والمالي. لذلك يُنصح بما يلي: التوجه إلى الفحص الطبي مباشرة بعد الحادث؛ الحرص على أن يُذكر في كل مستند طبي أن الإصابة ناتجة عن حادث طرق؛ الاستمرار في العلاج دون فجوات طويلة؛ وحفظ كل إيصال وكل شهادة. في الحوادث الصعبة، تُحدد درجة العجز عادة بواسطة خبراء طبيين تعيّنهم المحكمة، وليس بواسطة اللجنة الطبية في مؤسسة التأمين الوطني، إلا إذا سبق وحُددت نسبة عجز في التأمين الوطني في حالات معينة يحددها القانون.

الاستشارة المبكرة تصنع فرقاً

صحيح أن النظام يقوم على المسؤولية المطلقة، لكن حجم التعويض يتوقف على جودة الإثبات وعلى إدارة الملف أمام شركة التأمين أو المحكمة. في مكتب المحامي يعقوب (كوبي) كوهين في رحوفوت نرافق مصابي حوادث الطرق من مختلف الفئات: سائقين، ركاباً، مشاة وراكبي دراجات، بمرافقة شخصية من التوجه الأول وحتى انتهاء المعالجة، وبلغتكم.

لفحص جدوى القضية دون التزام ودون تكلفة تواصلوا معنا على الهاتف 08-9364005 أو عبر واتساب على الرقم نفسه.

المعلومات الواردة أعلاه هي معلومات عامة فقط ولا تُعتبر استشارة قانونية.

שתפו את המקרה

אודות עו"ד יעקב (קובי) כהן

סיפורי הצלחה נוספים